سنام الرياض

سنام الرياض

منتدى اعلامي عام بإشراف المستشار الإعلامي حمود بن عثمان السكران
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مطلوب مشرفين لجميع الأقسام مع اشتراط الدخول اليومي لمدة ساعة على الأقل

شاطر | 
 

 حكم دفع الزكاة للأهل والأقارب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راضي
المشرف العام
avatar


ذكر
دولتي : السعودية
المزاج : رايق
المهنة : استاذ
عدد المساهمات : 177
نقاط : 309
السٌّمعَة : 2
تاريخ الميلاد : 10/02/1971
تاريخ التسجيل : 28/06/2010

مُساهمةموضوع: حكم دفع الزكاة للأهل والأقارب    الأحد يوليو 04, 2010 3:17 am

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ...

فلا يجوز للمزكي أن يعطي زكاة أمواله لأبويه وأولاده؛ لأنه ممن يجبر على النفقة عليهم إن كان موسرًا، كما لا يجوز للمزكي أن يصرف من زكاته إلى زوجته لأن نفقتها، واجبة عليه، أما سائر الأقارب كالأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأولادهم، فلا حرج في إعطائهم من زكاة قريبهم وأجاز ابن تيمية أن تصرف الزكاة إلى الوالدين أو الأبناء إذا كانوا فقراء وهو عاجز عن نفقتهم.

إليك تفصيل ذلك في فتوى الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله

بداية إذا كان القريب بعيد القرابة ممن لا تلزم صاحب الزكاة نفقته، فلا حرج في إعطائه من زكاة قريبه سواء إعطاء القريب نفسه، أم غيره من المزكين، أو الإمام أو نائبه، أعني إدارة توزيع الزكاة، وسواء أعطي من سهم الفقراء أو المساكين أم من غيرهما.

أما القريب الوثيق القرابة - كالوالدين والأولاد والإخوة والأخوات والزوجة ففي جواز إعطائهم من الزكاة تفصيل:

بداية إذا كان القريب الوثيق يستحق الزكاة لأنه من العاملين عليها أو في الرقاب أو الغارمين أو في سبيل الله، فلقريبه أن يعطيه من زكاته ولا حرج؛ لأنه يستحق الزكاة هنا بوصف لا تأثير للقرابة فيه، ولا يجب على القريب - باسم القرابة - أن يؤدي عنه غُرمه، أو يتحمل عنه نفقة غزوه في سبيل الله، وما شابه ذلك. وكذلك إذا كان ابن سبيل يجوز أن يعطيه مئونة السفر.

دفع الزكاة للآباء والأبناء:
إذا كان القريب فقيرًا أو مسكينًا وكان من يعطيه هو القريب نفسه، فلابد أن ننظر في درجة قرابته، ومن يكون هو لهذا القريب؟ فإن كان هذا الفقير أبًا للمزكي أو أمًا، أو ابنًا، أو بنتًا - وكان ممن يجبر على النفقة عليهم - بأن كان موسرًا - فلا يجوز الصرف إلى أحد منهم من زكاته.

قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين في الحال التي يُجبر فيها الدافع إليهم على النفقة عليهم ولأن دفع زكاته إليهم يغنيهم عن نفقته، ويسقطها عنه، ويعود نفعها إليه، فكأنه دفعها إلى نفسه، فلم تجز، كما لو قضى بها دينه (انظر: المغني لابن قدامة: 2/647).
ولأن مال الولد مال لوالديه. ولهذا جاء في المسند والسنن من غير وجه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "أنت ومالك لأبيك" تفسير ابن كثير: 3/305، والحديث رواه أحمد في المسند كما رواه ابن ماجه عن جابر، ورجاله ثقات، والطبراني عن سمرة وابن مسعود بإسناد ضعيف
كما اعتبر القرآن بيوت الأبناء بيوتًا للآباء؛ إذ قال تعالى (وَلاَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ) (سورة النور: 61). أي بيوت أبنائكم (تفسير القرطبي: 12/ 314)لأنه لم ينص عليهم في الآية كبقية الأقارب، ولأن أكل الإنسان من بيته ليس في حاجة إلى نص في رفع الحرج عنه. وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه" (رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه عن عائشة بإسناد حسنة الترمذي ورواه أحمد بسند صحيح

وقال الحنفية: إن منافع الأملاك متصلة بين الوالدين والأولاد، فلا يقع الأداء تمليكًا للفقير من كل وجه، بل يكون صرفًا إلى نفسه من وجه، ولقوة الصلة بينهم لم تجز شهادة بعضهم لبعض (انظر: بدائع الصنائع:2/49). وكذلك لا يجوز دفع الزكاة إلى الأولاد؛ لأنهم جزء منه، والدفع إليهم كأنه دفع إلى نفسه. ولا يعكر على ذلك الحديث الذي رواه البخاري وأحمد عن معن بن يزيد قال: أخرج أبي دنانير يتصدق بها عند المسجد، فجئت فأخذتها، فقال: والله ما إياك أردت، فجئت فخاصمته إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن" إذ الظاهر من هذه الصدقة أنها صدقة تطوع - كما قال الشوكاني - وليست الزكاة المفروضة (انظر: نيل الأوطار:4/189).
ولم يخالف في ذلك إلا ما نقل عن محمد بن الحسن ورواية عن أبي العباس من الشيعة: أنها تجزئ في الآباء والأمهات، وأيد ذلك جماعة من متأخري الزيدية، فجوزوا صرفها في جميع القرابة من الأصول والفصول وسائر ذوي الرحم. واحتجوا بأن الأصل شمول العمومات لهم، ولا مخصص صحيح يخرجهم عنها (الروض النضير: 2/421).

وروي عن مالك: أنه يجوز الصرف في بني البنين وفيما فوق الجد والجدة (نيل الأوطار: 4/189). وكأن ابن المنذر وصاحب البحر -رحمهما الله- لم تصح عندهما هذه الروايات، إذا حكيا الإجماع على أنه لا يجوز صرف الزكاة في الأصول - من الآباء والأمهات والأجداد والجدات - والفصول - من الأولاد وأولاد الأولاد (انظر البحر الزخار: 2/186).

أما الحجة التي ذكرها ابن المنذر وغيره هي سند هذا الإجماع، وذلك "أن دفع زكاته إليهم يغنيهم عن نفقته ويسقطها عنه، ويعود نفعها إليه فكأنه دفعها إلى نفسه". وقد قيد ابن المنذر نقل الإجماع على عدم جواز الدفع إلى الوالدين بالحال التي يجبر فيها الدافع إليهم على النفقة عليهم. فإذا لم تتحقق هذه الحال - بأن كان الولد معسرًا - وملك نصابًا وجبت فيه الزكاة - فقد قال النووي: إذا كان الولد أو الوالد فقيرًا أو مسكينًا وقلنا في بعض الأحوال: " لا تجب نفقته"، فيجوز لوالده وولده دفع الزكاة إليه من سهم الفقراء والمساكين، لأنه حينئذ كالأجنبي (المجموع: 6/229.

رأي معتبر لابن تيمية رحمه الله:
قال ابن تيمية: يجوز صرف الزكاة إلى الوالدين وإن علوا، وإلى الوالد وإن سفل، إذا كانوا فقراء وهو عاجز عن نفقتهم. أيد ذلك بوجود المقتضى للصرف (وهو الفقر والحاجة) السالم عن المعارض (أي لم يوجد مانع شرعي يعارض هذا المقتضى) قال ابن تيمية: وهو أحد القولين في مذهب أحمد، وإذا كانت أم فقيرة، ولها أولاد صغار لهم مال، ونفقتها تضر بهم. أعطيت من زكاتهم (اختيارات ابن تيمية ص 61 - 62).

دفع الزكاة للأخوة:
أما الأخوة ، فهم إما فقراء أو أغنياء ، فإذا كانوا فقراء فقد اختلف الفقهاء في ذلك ، والصحيح الذي أرجحه أنه يجوز للأخ أن يعطي أخوته الفقراء من زكاة ماله لعموم النصوص وإذا أخرجنا من هذا العموم الزوجة والأولاد والوالدين فالأخوة باقون على العموم ، يجوز للأخ أن يعطي لأخوته من زكاته ، وإن كانت تلزمه نفقتهم .
أما الأخوة الأغنياء ، فهؤلاء لا يجوز أبداً أن يعطوا من الزكاة ، لا يجوز أن يعطى من الزكاة غني ، سواء كان أخاً أو غير أخ ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي " أي لذي قوة سليم الأعضاء مستوي الجسم ، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في وصف الزكاة أنها تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ، فإعطاء الغني منها يخل بحكمة الشارع وقصده من شريعتها .


دفع الزكاة للزوجة:
قال ابن المنذر: جمع أهل العلم على أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة، وذلك لأن نفقتها واجبة عليه، فتستغني بها عن أخذ الزكاة، فلم يجز دفعها إليها، كما لو دفعها إليها على سبيل الإنفاق عليها (انظر المغني: 2/649، ونيل الأوطار: 4/188). ثم إن الزوجة من زوجها كأنه نفسه أو بعضه، كما قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا) (سورة الروم: 21). وبيت زوجها هو بيتها كما قال الله تعالى: (لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ) (سورة الطلاق: 1).. وهي بيوت الزوجية، التي هي ملك الأزواج عادة). وما قاله بعضهم (انظر: المجموع: 6/229 - 230، ونيل الأوطار: 4/188، والروض النضير: 2/420). من جواز صرف الزوج من زكاته إلى زوجته فلا يعتد به؛ لأنه في الحقيقة إنما يعطي باليمين ليأخذ بالشمال.

والله أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
masyman
المستشار الإعلامي حمود السكران المدير العام
المستشار الإعلامي حمود السكران المدير العام
avatar



ذكر
دولتي : السعودية
المزاج : مشغول
المهنة : غير معروف
عدد المساهمات : 155
نقاط : 725
السٌّمعَة : 6
تاريخ الميلاد : 26/10/1965
تاريخ التسجيل : 05/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: حكم دفع الزكاة للأهل والأقارب    الأحد يوليو 04, 2010 8:25 pm

جزيت خير

_________________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sanam.yoo7.com
نورانه
مشرفة
avatar


انثى
دولتي : السعودية
المزاج : تعبانه
المهنة : غير معروف
عدد المساهمات : 429
نقاط : 1286
السٌّمعَة : 2
تاريخ الميلاد : 20/10/1974
تاريخ التسجيل : 05/04/2010
الموقع : زهرة النرجس

مُساهمةموضوع: رد: حكم دفع الزكاة للأهل والأقارب    الأحد يوليو 04, 2010 9:29 pm


_________________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nargees.forumotion.com
 
حكم دفع الزكاة للأهل والأقارب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سنام الرياض  :: المنتديات الإسلامية :: المنتدى الإسلامي العام :: الفتاوى الشرعية المعتمدة-
انتقل الى: